ancient-egypt                    comments                   egyptology                     main

 

مجانين الفراعنة ومهاويس علوم المصريات :

 

على مدى امتداد التاريخ البعيد والتاريخ الحديث يظهر العديد من الأشخاص المهاويس والمهابيل .. بل والمجانين .. الذين دائما ما يصاحبون مسيرة العلماء الجادين ورواد العلم والمكتشفين والمخترعين .. وأكثر العلوم جذبا لهؤلاء المهاويس هي علوم المصريات المختلفة التي تبحث في الإنجازات الهائلة والنتائج العظيمة للحضارة المصرية الفرعونية القديمة .. لكون تلك الحضارة ما زالت تخفي الكثير والكثير من الأسرار والغموض. ولا علاقة لهؤلاء المهاويس بتنوع جنسياتهم أو مستوياتهم العلمية أو الإجتماعية .. وقد ورد إلى مصر مئات من هؤلاء المهاويس والمجانين في القرون القليلة الماضية الذي ادعى بعضهم بأنهم أثريون أو علماء مصريات أو علماء في اللغة المصرية وأخذوا ينهبون الآثار المصرية على نطاق هائل لدرجة أنهم نهبوا ونقلوا آلاف المومايات والتماثيل والجداريات واللوحات والمسلات الفرعونية بل ومعابد فرعونية كاملة!! ولكن الأخطر من ذلك أنهم ترجموا النصوص المصرية القديمة وفق أهوائهم ودون أي دراسات علمية جادة فشوهوا بذلك تاريخ مصر الفرعونية العظيم ومنحوا ملوكهم وأنبيائهم العظماء أسماء مثيرة للسخرية ومضحكة مثل الملك (إنتف) والملك (خع سخموي) والملك (بيبي) والملك (ضحوتي) .. إلخ

وعندما استفاق المصريون منذ سنوات قليلة .. وبالتحديد بعد عام 1991م .. إلى عظمة الحضارة المصرية القديمة وحقيقة منجزاتها الهائلة والرائعة نتيجة للأبحاث العلمية الجادة لعالم مصري جليل بعد قيامه بتقديم عشرات الحلقات التليفزيونية ومئات المحاضرات والمناقشات المباشرة مع جموع من المثقفين المصريين وبعد نشره لعدة كتب عن اكتشافاته المذهلة عن منجزات الحضارة المصرية القديمة وبعد أن قدمت عشرات من الصحف المحلية واللقاءات العالمية أعماله على نطاق واسع .. بدأت تظهر بعض البحوث الموازية من علماء مصريين أدركوا جيدا أهمية بحوث ذلك العالم الجليل وبدأوا في إكمال المسيرة رغم المقاومة الشديدة التي يبديها أولائك المتمسكون بالثوابت الأوروبية المغلوطة عن الحضارة المصرية القديمة.

ثم بدأت تظهر أيضا عشرات من الشخصيات المهووسة والهستيرية الذين لا يجيدون إلا الشتائم وقذف الباطل على أولائك العلماء الجادون .. ومن هؤلاء المهاويس بعض الأثريين المزيفين الذين أخذوا يقنعون جماهير الشعب المصري بأن هناك أسرارا عظيمة مدفونة داخل حجرة بالهرم الأكبر وأنها ستكتشف مع بدأ الألفية الثالثة .. وهكذا قاموا بتخريم الهرم الأكبر وإحداث كثير من التشوهات الخطيرة به تحت سمع وبصر وكالات الأنباء العالمية ووسائط الإعلام المختلف .. ثم ماذا وجدوا؟ .. لا شيئ!!!

ومنهم أيضا من يدعي بأنه أستاذ عظيم في اللغة المصرية القديمة في الجامعات المصرية ثم يظهر في وسائل الإعلام المختلفة وفمه مليئ بالشتائم والتجريح للعلماء الجادين الذين يحاولون بأقصى جهدهم رفع الظلم عن أجدادهم المصريين القدماء وتصحيح التاريخ المغلوط لحقبة مصر الفرعونية .. لكنه لا يقدم أي مادة علمية مقنعة لجماهير الشعب المصري!!

وهناك من هو معروف بإسم .. عبيط الإنترنت الكذاب .. الذي يملأ الدنيا عويلا وصراخا مدعيا أن "كل" العلماء سرقوا منه كلمة "أخطاء شامبيلون" .. في حين أنه راسب إعدادية ولم يجد وسيلة يشتهر بها سوى الكذب والبلطجة ومهاجمة العلماء الشرفاء في منتديات الانترنت مدعيا كذبا أن له بحثا من عدة وريقات مسجل في دار الكتب بتاريخ ديسمبر 2000م .. ومن المثير للسخرية أن "بحثه" المزعوم الذي لم يطلع عليه أحد على أرض الواقع لا يخرج عن كونه مجموعة من الهلوسات العبيطة التي يقوم بتغييرها كلما قرأ شيئا مفيدا في مواقع أخرى على الإنترنت!!

مصري .. باحث عن الحقيقة