أنباء وأخبار                            Main

 

 جريدة العربي الناصري / 25 ديسمبر 2005م / العدد 99

بعد سقوط حجر من هرم خوفو

 قضية ضد وزير الثقافة وزاهى حواس

< أصل المقال >

< إقرأ هنا أيضا >

< وهنا أيضا >

 

يستعد عدد من الأثريين والمحامين، لرفع دعوي، ضد كل من السيد فاروق حسنى وزير الثقافة، ود. زاهى حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار. وذلك بعد الكارثة التى حدثت يوم الثلاثاء الماضى وهى سقوط كتلة حجرية من جسم هرم خوفو من الجهة الشمالية.. وبادر فاروق حسنى بالتصريح بأن المسألة بسيطة، دون أن يدرس المشكلة، حيث جاء فى تصريحه أن هرم خوفو، أو أيا من أهرامات مصر، لا يمكن أن تكون فى خطر، هذا الهرم عاش 4600 سنة، ولن نسمح بأن يمسه الأذى أبدا، لأنه إذا أصابه خطر، لن نحاكم من قبل المصريين فقط، بل من العالم كله، لكن كل ما حدث، هو سقوط كتلة حجرية صغيرة من الناحية الشمالية للهرم، غير مؤثرة تماما بالقياس لحجم الهرم وعدد أحجاره، التى تبلغ أكثر من مليون حجر، يتراوح حجم الحجر من نصف طن إلى 2.5 طن، مبنية بطريقة هندسية متتابعة فوق بعضهم البعض، وبالتالى يستحيل سقوط حجر بالكامل، وكل ما حدث هو وقوع جزء بسيط من أحد الأحجار، بسبب تسلقه التى كانت تحدث بكثرة فى الماضي، وتم منعها بسبب خطورة الأقدام على الأحجار الجيرية، وبالتالى من المؤكد أنه حدثت خلخلة لبعض الأجزاء الخارجية من الأحجار، هى التى تسقط بين الحين والآخر عند حدوث التغييرات المناخية، أو رياح الشتاء أو حتى بفعل عوامل التعرية والتقلبات المناخية، وبالتالى يستلزم إجراء صيانة دورية للجسم الخارجى بالإضافة لحجراته، وممراته الداخلية.

أما د. عبدالحليم نور الدين أستاذ الآثار الفرعونية بكلية الآثار جامعة القاهرة فيقول: لمعرفة مدى خطورة ما حدث للهرم الأكبر لابد من معرفة الارتفاع الذى سقط منه الحجر، ووزنه، وما إذا كان سبب سقوطه هم المتسلقون، وما إذا كان الحجر بقايا الكساء الخارجى أم من جسم الهرم نفسه، وما إذا كان سقط بفعل فاعل أو بفعل عوامل التعرية.. إنها أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات.. ولابد من فحص كل المسطحات الخارجية للهرم وعمل دراسات للتأكد من توزان الأحجار وتوازن جسم الهرم.

أما عريضة الدعوى التى أعدها حمدى أحمد المحامى وكيلا عن آخرين وأرسل نسخة منها لجريدة العربى فقد جاء فيها:

حيث أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أنه يزمع استخدام شنيور لثقب غرفة داخل الهرم الأكبر بحثا عن الأثاث الجنزى داخل غرفة دفن الملك خوفو!! وعلى أن يتم ذلك الفعل فى شهر يناير 2006 ويقوم بالتنفيذ الجمعية الجغرافية الأمريكية والتى ارتكبت جريمة نكراء يوم 17 سبتمبر 2002 بأن قاموا بإدخال إنسان آلى داخل هرم خوفو وثقبوا أحد الأبواب الداخلية للهرم بإحدى الغرف الخاصة بالفراغات الهوائية المكرسة لحمل وتخفيف ثقل الأحجار الفوقية للهرم،

وقد نشرت الجمعية الجغرافية ذلك الفعل وصورة فوتوغرافية للباب المثقوب على موقعها بالإنترنت، ويعتبر هذا الباب أحد العناصر المعمارية المهمة داخل الهرم الأكبر ولا يحق لأى إنسان أن يثقبه بحثا عن ألواح التوراة ومزامير داود، كما أعلن عن ذلك التليفزيون المصرى على قناته الثانية الأرضية ليلة إحداث ثقب سبتمبر 2002، على لسان أ. د. ميرفت محسن محمد نقلا عن مذيع الجمعية الجغرافية الصهيوأمريكية التى احتكرت حق نقل الحدث على الهواء وباعته ل 341 قناة تليفزيونية ودفعت كل قناة 5 ملايين دولار!! بينما حصل المجلس الأعلى للآثار على مبلغ 80 ألف دولار!!

وقد تمت هذه الجريمة بسرعة مذهلة حيث تم تزوير محضر اللجنة الدائمة للآثار فى جلسة 23/4/2002، وادعى أن الأعضاء قد وقعوا على المحضر على خلاف الحقيقة وعددهم 24 عضوا وهم أساتذة متخصصون فى الآثار وأساتذة متخصصون فى العلوم المساعدة للآثار، وقد وقع المدعى عليه الثانى على المحضر وحده وتم التدليس فى المحضر المزيف فى صفحة 16 و17 تحت عنوان ما يستجد من أعمال المحضر على ما يلى المشروع المقدم من الجمعية بناء على طلب المجلس الأعلى للآثار وذلك لادخال انسان آلى داخل الفتحتين الجنوبية والشمالية من داخل الحجرة التى يطلق عليها خطأ فتحات التهوية وسوف يقوم الانسان الآلى بمحاولة الدخول الى هذه الفتحة وادخال كاميرا من خلال الفتحة الموجودة فعلا من خلال وجود المقبض النحاسى .. القرار- الموافقة

وهذا كذب وافتراء بين اذ لا يوجد فتحة فى الباب اصلا والدليل هو الصورة المنشورة على موقع الجمعية الجغرافية بالانترنت والامر الخطير هو ادعاء الامين العام للمجلس الأعلى للآثار ان هدف ثقب يناير هو العثور على غرفة دفن الملك خوفو!! وذلك حسب تصريح المدعى عليه الثانى لجريدة المساء فى عددها الصادر فى 20/11/2005 وكذلك تصريحه لوكالة انباء رويتر فى 10/10/2005

والمعروف ان غرفة دفن الملك خوفو مفتوحة امام الجميع وتدرس فى جميع اقسام الآثار فى مصر والعالم وهناك الاف من الكتب المتخصصة التى تولت بالشرح المستفيض غرفة دفن الملك خوفو والغريب ان المدعى عليه الثانى قد اقر بذلك فى كتابه المعنون معجزة الهرم الاكبر الهيئة المصرية العامة للكتاب - 2003 صفحة 63 و68 و71 وكتب المدعى عليه الثانى مقالا فى جريدة الاهرام ويكلى فى 17 اكتوبر 2004 ذكر فيه انه تناول الغذاء مع عمر الشريف فى باريس ونقل اليه عمر الشريف شكوى الفرنسيين من عدم تمكين زاهى حواس لهم بثقب الهرم الاكبر وذلك لانهم يريدون الكشف عن غرفة دفن الملك خوفو!!

وصب حواس جام غضبة على عمر الشريف، واخبره حواس بأن هؤلاء الفرنسيين مجرد هواة وانهم لا ينتمون الى اى جامعة تدرس الآثار او متحف متخصص طبقا لنص القانون 117 لسنة 1983 الخاص بحماية الآثار وبالطبع فان عمر الشريف، لا يعلم ان جميع اعضاء الجمعية الجغرافية الصهيو أمريكية لا ينتمون الى اى جامعة او متحف بل لا يمتون بصلة لعلم الآثار كما يظهر من اسمها.

اما وقد انتهى قضاء مجلس الدولة الى توافر الصفة والمصلحة بالنسبة لكل مواطن فى الدفاع عن الآثار ووقف الاضرار بها وذلك فى حكم القضاء الادارى فى الدعوى 7109 لسنة 52ق والذى تأيد بالدائرة الاولى بالمحكمة الادارية العليا فى الطعنين 759 و903 لسنة 46ق لما كان من المقرر ان الدولة قد حرصت عند وضع دستورها على حماية تراثها وذلك فى المادة 12 التى نصت على يلتزم المجتمع برعاية الاخلاق وحمايتها والتمكين للتقاليد المصرية وعليه مراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية والوطنية والتراث التاريخى للشعب...

وتلتزم الدولة باتباع هذه المبادئ والتمكين لها ونحن هنا امام أهم آثار الدنيا بل احد اهم عجائبها السبع حيث ان هذا الاثر الفريد كتب عليه التعرض من حين لاخر لمحاولات صهيونية مثل التى وأدها مجلسكم الموقر فى الدعوى الرقيمة 2453 لسنة 54ق بجلسة 28/12/1999 وفضلا عن مخالفة الفعل الفاضح المتمثل فى ثقب احدى الغرف الداخلية لهرم خوفو بغية تحقيق اغراض عقائدية لدى اليهود اضافة الى جنى مئات الملايين من الدولارات نظير العبث برمز من رموز هذه الامة ومخالفة ذلك للقانون 117 لسنة 1983 الخاص بحماية الآثار فى مادته الرقيمة 42 فقرة ب وكذلك مخالفة اتفاقية حماية التراث العالمى الثقافى التى صدر قرار رئيس الجمهورية الرقيم 1965 لسنة 1973 بالموافقة عليها وصدر قرار وزير الخارجية فى 1/10 بنشرها فى الجريدة الرسمية بالعدد 45 بتاريخ 14/11/1978

ومن ثم فقد اوضحت هذه الاتفاقية التشريعات الوطنية اعمالا لنص المادة 151 من الدستور وقد نص البند 3 من المادة السادسة من الاتفاقية على ان تتعهد كل من الدول الاطراف فى هذه الاتفاقية الا تتخذ متعمدة اى اجراء من شأنه الحاق الضرر بصفة مباشرة او غير مباشرة بالتراث الثقافى الطبيعى المشار اليه فى المادة 1و2من ذات الاتفاقية كما ان المادة السادسة من قانون حماية الآثار قد نصت على تعتبر جميع الآثار من الاموال العامة عدا ما كان وقفا ولا يجوز حيازتها او التصرف فيها او تملكها ويعتبر التصرف يشمل عناصر الملكية ومها الاستعمال والاستغلال ويكون كل ذلك رهينا بشرط يتعين توافره فى جميع الأحوال ويتحصل فى ألا يكون فى أى شيء من ذلك مساس أو شبهة مساس بالاثر من المبادئ القانونية التى قررتها محكمة القضاء الادارى.